جورجيا/ أوسيتيا الجنوبية
مكتب "تسخينفالي"
توجد اللجنة الدولية في أوسيتيا الجنوبية وتنشط فيها منذ خمسة أيام. ويواصل الفريق المؤلف من عشرين مندوباً وموظفاً محلياً عمليات تقييم الاحتياجات ويتوقع وصول قافلة جديدة من الإمدادات يوم الثلثاء 26 آب/أغسطس.
المحتجزون
تمكّنت اللجنة الدولية للمرة الأولى من زيارة أشخاص محتجزين لأسباب تتعلق بالعمليات العدائية في أوسيتيا الجنوبية. وزار مندوبو اللجنة الدولية, يومي 23 و24 آب/أغسطس, 89 مدنياً محتجزين الآن في مدينة "تسخينفالي" في أوسيتيا الجنوبية. وكانت اللجنة الدولية, منذ بداية القتال, قد وضعت في أولوياتها الرئيسية مسألة مقابلة الأشخاص المحتجزين أو الموقوفين لأسباب تتعلق بالنزاع.
وخلال زيارة السجن في "تسخينفالي" استطاع مندوبو اللجنة الدولية تسجيل المحتجزين التسعة والثمانين وتقييم ظروف احتجازهم. وقدموا ملاحظاتهم إلى السلطات المعنية مباشرة. وتمكّن المحتجزون, بموافقة السلطات, من الاتصال بأقاربهم بواسطة هواتف اللجنة الدولية النقالة. وجمعت أيضاً رسائل الصليب الأحمر المكتوبة وستوزع قريباً على أفراد عائلات المحتجزين الذين ينتظرون بفارغ الصبر أخباراً عن أحبائهم. إضافة إلى ذلك, زودت اللجنة الدولية المحتجزين التسعة والثمانين (وعشرة أشخاص آخرين لا علاقة بالنزاع في احتجازهم) بالبطانيات والملابس النظيفة والصابون والمناشف.
تقديم المواد الطبية والدعم في مجالي المياه والصرف الصحي إلى المستشفى الرئيسي في "تسخينفالي"
تسعى اللجنة الدولية, خلال هذا الأسبوع, إلى المساعدة في تحسين نظام المياه والصرف الصحي في المستشفى الرئيسي في "تسخينفالي" الذي أصيب بأضرار أثناء القتال. ويتلقى المستشفى الدعم من المؤسسة المسؤولة عن مواجهة حالات الطوارئ في الاتحاد الروسي, "إيمركوم" . ويكمن أحد أكبر التحديات التي يواجهها المستشفى حالياً في الحاجة إلى مواد معقمة لأن الموظفين لم يتمكنوا من تعقيم التجهيزات والشراشف والأغطية بسبب انقطاع الماء والكهرباء أثناء القتال.
هذا وتقدم اللجنة الدولية مواد خدمات التوليد, ومنها 500 مجموعة من مستلزمات عمليات الولادة مخصصة لقسم التوليد في المستشفى, والملابس اللازمة لقسم الجراحة, والشراشف والأغطية لغرف العمليات. إضافة إلى ذلك, تساعد المنظمة المستشفى في التخلص الآمن من النفايات الطبية. وفي الأسبوع الماضي, أبلغ أطباء في المستشفى اللجنة الدولية بأن جميع الأشخاص الذين أصيبوا بجروح أثناء النزاع وأدخلوا المستشفى والبالغ عددهم 223 شخصاً قد نقلوا إلى مرافق طبية في الاتحاد الروسي.
إعادة الروابط العائلية والأشخاص مجهولو المصير
يواصل مكتب اللجنة الدولية في "تسخينفالي" استقبال حوالي اثني عشر شخصاً يومياً فقدوا الاتصال بعائلاتهم, أو لا يملكون أخباراً عن أحبائهم . ويتوق بعض الأشخاص إلى توجيه رسائل الصليب الأحمر إلى أحبائهم الموجودين خارج أوسيتيا الجنوبية , فيما لم يعد أبداً لآخرين أي اتصال بأقاربهم ويسعون جاهدين إلى تحديد مكان وجود أفراد عائلتهم المفقودين.
وتبقى اللجنة الدولية على استعداد لدعم السلطات في جهودها الرامية إلى ضمان التعرف الصحيح إلى الرفات البشرية والمساعدة, حيثما أمكن ذلك, على إعادنها إلى عائلات أصحابها.
مكتب "غوري"
يواصل مكتب اللجنة الدولية في "غوري" توسعه. فهو يضم الآن فريقاً من 17 شخصاً يشمل أخصائيين في مجالات المياه والسكن والصحة, والأمن الاقتصادي, وخبيراً في الألغام من أجل تقييم خطر الذخائر غير المنفجرة.
ويبدو أن الحياة تعود إلى طبيعتها في "غوري" حيث تفتح المحلات ويعود عدد أكبر من الناس إلى منازلهم. ولا تزال بالطبع الأوضاع بالغة الصعوبة بالنسبة إلى الذين دمرت منازلهم أو أولئك الذين ظلوا في مراكز الإيواء. ويمكن الآن رؤية أعداد أكبر من الناس, شباباً وشيوخاً, في شوارع "غوري".
بعثة تبليسي
العائدون إلى ديارهم
أصبحت الأجواء في تبليسي أقل توتراً هذا الأسبوع فيما تعود أعداد كبيرة من الأشخاص إلى بيوتهم. وتنظم السلطات نقلهم بالحافلات من أجل عودتهم إلى بلداتهم وقراهم الأصلية خاصة داخل "غوري" وحولها. ويتوقع أن يستمر في "غوري" تزايد الاحتياجات, سواء بالنسبة إلى أولئك الذين قد يعجزون عن الوصول إلى قراهم, أو بالنسبة إلى الأشخاص الذين سيستطيعون أخيراً الانتقال من القرى المعزولة نحو "غوري".
إعادة الروابط العائلية
في 24 آب/أغسطس, ساعد مندوبو اللجنة الدولية في جمع شمل صبي عمره تسع سنوات ويملك الجنسيتين الجورجية والأمريكية بأقاربه في تبليسي وبأمه التي انتقلت جواً من الولايات المتحدة. وكانت قد اتصلت بالصليب الأحمر الأمريكي طالبة مساعدتها في العثور على ولدها. واستطاع فريق من اللجنة الدولية التوجه إلى "إيميريتيا" لإحضاره ونقله مساء الأحد إلى بعثة اللجنة الدولية في تبليسي, حيث عاد إلى أمه.
وتستمر اللجنة الدولية في المساعدة على إعادة الروابط العائلية بين أفراد الأسر المنفصلة في جورجيا, وتعالج طلبات البحث عن المفقودين التي يتقدم بها أشخاص فقدوا الاتصال بأقاربهم.
وتقف اللجنة الدولية على أهبة الاستعداد لتسهيل استعادة رفات الموتى ونقلها وتسليمها إلى العائلات.
المحتجزون
استطاع مندوبو اللجنة الدولية, في 24 آب/أغسطس, زيارة حوالي اثني عشر محتجزاً من أوسيتيا الجنوبية في مكاني احتجاز في جورجيا. وتمكنوا من تسجيل هؤلاء المحتجزين ومقابلتهم على انفراد من أجل تقييم ظروف احتجازهم . ثم قدموا ملاحظاتهم إلى السلطات المعنية مباشرة. كما سهلت اللجنة الدولية اتصال المحتجزين بعائلاتهم بواسطة رسائل الصليب الأحمر والمكالمات الهاتفية .
الصحة والمساعدات الغذائية وغير الغذائية
تواصل اللجنة الدولية دعم المستشفيات بالأدوية والإمدادات الطبية .وساعدت حتى الآن الأشخاص النازحين في 45 مركز إيواء جماعي في جورجيا. وقدمت في جورجيا المواد الغذائية وغير الغذائية إلى أكثر من 2700 أسرة (العدد المتوسط لأفراد الأسرة هو خمسة اشخاص ).
الاتحاد الروسي وشمال القوقاز
منذ بداية الأزمة , قدمت اللجنة الدولية والصليب الأحمر الروسي اللوازم المنزلية الأساسية ومنها البطانيات والملابس والمناشف والصابون إلى ما يقارب من 1170 شخصاً في أوسيتيا الشمالية ومنطقة "كباردينو- بلكاريا" في الاتحاد الروسي.
وزار ت اللجنة الدولية 11 مركزاً جماعياً في أوسيتيا الشمالية يقيم فيها الأشخاص الذين اضطروا إلى الهروب من منازلهم. وقدمت أيضاً إلى خمسة مراكز صحية مساعدات شملت مجموعات من المواد لجرحى الحرب. إضافة إلى ذلك, تقوم اللجنة الدولية بتقييم احتياجات النازحين المقيمين في أماكن سكن خاصة.
العائدون إلى ديارهم في أوسيتيا الجنوبية
تلاحظ اللجنة الدولية استمرار تزايد أعداد الذين يغادرون الاتحاد الروسي للعودة إلى "تسخينفالي" ومناطق أخرى من أوسيتيا الجنوبية. وأظهرت الزيارات الأخيرة التي قامت بها اللجنة الدولية والصليب الأحمر الروسي إلى خمسة مراكز جماعية في أوسيتيا الشمالية أن عدد النازحين يتناقص يومياً وأن بعض المراكز تغلق أبوابها.
التعاون مع الجمعيات الوطنية
وفقاً لاتفاق إشبيلية وتدابيره الإضافية , تتولى اللجنة الدولية قيادة الأنشطة الإنسانية للحركة في النزاعات المسلحة, وذلك بالتشاور والتعاون مع الجمعيات الوطنية للبلدان المتضررة, والجمعيات الوطنية الأخرى, والاتحاد الدولي.
هذا وحشدت جمعية الصليب الأحمر الجورجي أكثر من ألف متطوع في مختلف أنحاء البلاد من أجل تقديم مساعدات الطوارئ إلى الذين نزحوا بسبب القتال الأخير. وقدم العاملون مع الصليب الأحمر الجورجي ومتطوعوه, خلال الأسبوعين الماضيين, الإغاثة الطارئة والمساعدة الاجتماعية , كما نظموا حملات للتبرع بالدم في المقاطعات المتضررة. كما ساعدت جمعية الصليب الأحمر الجورجي في عمليات التقييم وجمع الأموال محلياً.
أما في الاتحاد الروسي, فتعمل اللجنة الدولية مع فرعي أوسيتيا الشمالية و"كباردينو- بلكاريا" في الصليب الأحمر الروسي من أجل تقديم إغاثة الطوارئ ومنها المواد الغذائية والبطانيات والصابون وأواني الطبخ, إلى الذين أجبرهم القتال في أوسيتيا الجنوبية على النزوح . وساعد أيضاً العاملون مع الصليب الأحمر الروسي ومتطوعوه في تسجيل الأشخاص النازحين وتقييم احتياجاتهم في حوالي اثني عشر مركزاً جماعياً في عمليات تقييم مشتركة مع اللجنة الدولية. ويقدم أيضاً الصليب الأحمر في أوسيتيا الشمالية الدعم النفسي والمعنوي إلى النازحين وكذلك الألعاب للأطفال.
وحالما اندلع النزاع, تمت تعبئة جمعيات الصليب الأحمر النرويجي والفنلندي والألماني والبريطاني أو الاتصال بها من أجل نشر وحدات مواجهة الطوارئ و/أو وقوفها على أهبة الاستعداد.
وأرسل الصليب الأحمر النرويجي فريقاً من 13 فرداً ومستشفى ميدانياً إلى تبليسي بعد أيام قليلة من بدء الأزمة. إلا أن المستشفى لم ينشر بعد لأسباب تتعلق بالأمن وإمكانات الوصول المحدودة إلى المناطق المتضررة , ولكن الفريق النرويجي قدم دعماً ثميناً لعمليات اللجنة الدولية على مختلف المستويات, ومنها الزيارات الطبية والمساعدة في مجال الأمن الاقتصادي.
ويساند الصليب الأحمر السويسري اللجنة الدولية في جورجيا بشحنه مواد الإغاثة من تركيا إلى جورجيا ومن بينها 000 10 فرشة.
وجرت تعبئة فريق من جمعية الهلال الأحمر التركي خلال الأسبوع الأول من الأزمة. وقد أقام مركزاً لوجستياً في "باتومي", غربي جورجيا, وقدم مواد الإغاثة الإنسانية إلى الصليب الأحمر الجورجي. وتنسق جمعية الهلال الأحمر التركي الدعم الذي تقدمه مع شركاء الحركة في تبليسي.
وأقام الصليب الأحمر الإيطالي في أكبر مركزين للنازحين في تبليسي, بالتشاور مع اللجنة الدولية وبدعم من الصليب الأحمر الجورجي, مطبخين يمكنهما تأمين الطعام لأعداد تصل إلى خمسة آلاف شخص.