رئيس العمليات لشرق أفريقيا في اللجنة الدولية "دانيال دوفيار".
من الذي يقف وراء الاختطاف وهل طلبت فدية؟
لا نعلم بالضبط من الذي يقف وراء عملية الخطف وما هي الدوافع وراء العملية ولا نريد التكهن بذلك. لقد تلقينا طلب فدية ولكن اللجنة الدولية لديها سياسة بعدم دفع فدية مالية. وسوف تواصل اللجنة الدولية بذل كل ما في وسعها عبر الوسائل التي تتبعها عادة وقنوات الاتصال التي تملكها من أجل إيجاد حل إيجابي وضمان الحفاظ على السلامة البدنية للموظف الذي يعمل معنا.
وقد تمكنا من إقامة اتصال بالمختطفين في 23 تشرين الأول/أكتوبر، واستطعنا في اليوم التالي التحدث مباشرة مع زميلنا "غوتييه لوفيفر". وقال لنا أنه بصحة جيدة وقد قدم له الطعام والماء. وكانت تبدو معنوياته عالية نظراً للظروف التي يعيشها. إننا ندرك تماماً كم هو الوضع صعباً بالنسبة إلى أفراد عائلة "غوتييه" وأصدقائه ونحن على اتصال يومي بهم.
كيف حدثت فعلاً عملية الخطف ؟
اختطف عدة أشخاص مسلحين زميلنا "غوتييه" رئيس مكتب اللجنة الدولية في الجنينة ، غرب دارفور، يوم 22 تشرين الأول/أكتوبر حوالي الظهيرة بالتوقيت المحلي. وكان "غوتييه" عائداً إلى الجنينة مع زملاء آخرين في اللجنة الدولية بعد رحلة ميدانية شمال المدينة هدفها مساعدة المجتمعات المحلية هناك على تصليح نظم إمدادها بالماء. وعندما أُمسك به، كان على متن واحدة من سيارتين تحملان علامة اللجنة الدولية بوضوح.
ويبلغ "غوتييه" الخامسة والثلاثين من العمر ويعمل في الجنينة منذ حوالي 15 شهراً. وهو موظف في اللجنة الدولية منذ حوالي خمس سنوات عمل بصورة رئيسية في آسيا قبل انتقاله إلى السودان .
هل علقت اللجنة الدولية أنشطتها في السودان؟
لقد علقنا مؤقتاً أنشطتنا في غرب دارفور فقط. وفي الواقع، ولئنها تواجه تحديداً مثل هذه الأزمة، فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعازمة أكثر من أي وقت مضى على بذل كل ما في وسعها لمساعدة المجتمعات المحلية التي تتحمل معاناة سنوات من النزاع المسلح في دارفور. ونستمر في التركيز على تلبية الاحتياجات الملحة للأشخاص المستضعفين في المناطق الريفية البعيدة . ونبقى على استعداد للاستجابة في حالات الطوارئ.
أما عملنا في بقية مناطق دارفور، وفي جنوب السودان ووسطه، فلا يزال مستمراً. وتبقى عمليات اللجنة الدولية في السودان من أوسع عمليات المنظمة في العالم. وتتحدد أولوياتنا في ضمان احترام الأشخاص المتضررين من النزاع المسلح وحمايتهم وفقاً للقانون الدولي الإنساني. وتسعى اللجنة الدولية بالتعاون مع الهلال الأحمر السوداني ومع غيره من أعضاء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى تأمين حصول الناس على مساعدات الإغاثة وعلى خدمات الرعاية الصحية والمساعدات التي تحافظ على سبل عيشهم، وإلى ضمان إمكانية إعادة اتصالهم بأفراد عائلاتهم الذين انفصلوا عنهم . أما احترام العاملين في المجال الإنساني فهو أمر أساسي لتحقيق تلك الأهداف.