صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Applicability of the international law of military occupation to the activities of international organizations
review-853-95
31-03-2004  المجلة الدولية للصليب الأحمر  العدد 853, الصفحات 207-212  
تطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان على القوات التابعة للأمم المتحدة
تقرير حول اجتماع الخبراء الذي نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع المركز الجامعي للقانون الدولي الإنساني بشأن عمليات حفظ السلام المتعددة الجنسيات الذي عقد في جنيف يومي 11 و 12 ديسمبر/كانون الأول لعام 2003.

ملخص

تثير مسألة تطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان على القوات التابعة للأمم المتحدة العديد من التساؤلات كان بعض منها موضع نقاش دار بين جمع من خبراء جامعيين ومستشارين قانونيين عسكريين وممثلين عن منظمات دولية فضلا عن قانونين تابعين للجنة الدولية للصليب الأحمر وذلك في جنيف يومي 11 و 12 ديسمبر/كانون الأول 2003.

إشتمل الاجتماع على ثلاث جلسات: اثنتان منها تناولتا موضوع تطبيق القانون الدولي الإنساني بينما تناولت الثالثة موضوع تطبيق القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان على القوات التابعة للأمم المتحدة وفقا للإطار الآتي:

  • جلسة العمل الأولى: تطبيق القانون الدولي الإنساني بوجه عام;
  • جلسة العمل الثانية: تطبيق القانون المتعلق بالاحتلال;
  • جلسة العمل الثالثة: ما بعد القانون الدولي الإنساني: عدة جوانب من تطبيق القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان.

وقد تناول الاجتماع تحديداً مسألة العمليات التي تقوم بها القوات التابعة للأمم المتحدة سواء كانت تعمل تحت إمرتها أو تحت إشراف وطني أو إقليمي. لم تتطرق المناقشات إلى مسألة قوات حفظ السلام المتعددة الجنسيات العاملة دون ترخيص من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
تطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان على القوات التابعة للأمم المتحدة

تقرير حول اجتماع الخبراء حول عمليات حفظ السلام المتعددة الجنسيات

موجز

تثير مسألة تطبيق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان على القوات التابعة للأمم المتحدة العديد من التساؤلات كان بعض منها موضع نقاش دار بين جمع من خبراء جامعيين ومستشارين قانونيين عسكريين وممثلين عن منظمات دولية فضلا عن قانونين تابعين للجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف يومي 11 و 12 ديسمبر/كانون الأول 2003.

إشتمل الاجتماع على ثلاث جلسات: اثنتان منها تناولتا موضوع تطبيق القانون الدولي الإنساني بينما تناولت الثالثة موضوع تطبيق والقانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان على القوات التابعة للأمم المتحدة وفقا للإطار الآتي:
  • جلسة العمل الأولى: تطبيق القانون الدولي الإنساني بوجه عام;
  • جلسة العمل الثانية: تطبيق القانون المتعلق بالاحتلال;
  • جلسة العمل الثالثة: ما بعد القانون الدولي الإنساني: عدة جوانب من تطبيق القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان.

وقد تناول الاجتماع تحديداً مسألة العمليات التي تقوم بها القوات التابعة للأمم المتحدة سواء كانت تعمل تحت إمرتها أو تحت إشراف وطني أو إقليمي. لم تتطرق المناقشات إلى مسالة قوات حفظ السلام المتعددة الجنسيات العاملة دون ترخيص من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
الوثيقة النهائية للاجتماع
ُقدمت عدة مقترحات ملموسة تركزت حول الأوضاع التي تفرض فيها القوات التي تعمل بموجب تفويض من الأمم المتحدة سيطرتها الفعلية على أحد الأراضي.

ولوحظ أنه عند قيام إحدى القوات التي تعمل بتفويض من الأمم المتحدة بالسيطرة الفعلية على أحد الأراضي يمكن قانوناً تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة وذلك في عدد قليل من الحالات بالرغم من أنه لا يمكن استبعاد ذلك.

واتفق الخبراء بناءً على ذلك على جدوى تحديد القواعد التي يتعين على القوات التابعة للأمم المتحدة الالتزام بها في جميع الظروف وذلك عند نشرها في أحد الأراضي وقيامها بممارسة سيطرتها الفعلية عليه. وقد قدم المشاركون عدداً من المقترحات المختلفة.

رأى الخبراء أن تطبيق الالتزامات التي تفرضها معاهدة حقوق الإنسان خارج الحدود الوطنية يعد مسألة متزايدة الأهمية حيثما تمارس القوات المتعددة الجنسيات سيطرتها على أحد الأراضي. وعبر بعض الخبراء أيضاً عن رأيهم في إمكانية وجود احتياج لتحديد القواعد المتعلقة بحقوق الإنسان التي تطبق على القوات العاملة بموجب تفويض من الأمم المتحدة بشكل واضح. ويمكن تحقيق ذلك عن طريق اعتماد وثيقة محددة للوفاء بهذا الغرض.

جلسة العمل الأولى: تطبيق القانون الدولي الإنساني على القوات التي تعمل بموجب تفويض من الأمم المتحدة

اتفق معظم الخبراء على أن تطبيق القانون الدولي الإنساني يجب أن يحدد وفقاً للحقائق التي تشهدها أرض الواقع. وقد يترتب على مسألة تطبيق الترخيص الذي منحه مجلس الأمن للقوة بعض النتائج التي تتحقق "بموجب قانون الحرب" إلا أنه لا علاقة له بتحديد قابلية تطبيق القانون الإنساني التي تعتبر مسألة متعلقة بـ "القانون المطبق وقت الحرب". إذ يطبق القانون الدولي الإنساني بمجرد انخراط القوات التابعة للأمم المتحدة في قتال يبلغ حد النزاع المسلح,.


إلا أنه بالرغم من اتفاق الغالبية العظمى من الخبراء على هذه النقطة, عبرت أصوات البعض عن رأيها بأن القوات التي تعمل في إطار عملية السلام تتواجد في الميدان من أجل تنفيذ التفويض الذي مُنح لها وأنها تمارس سلطات الشرطة بمجرد استخدامها للقوة. لذا, فحتى لو شاركت القوات في اشتباكات مسلحة, لا يطبق القانون الدولي الإنساني إلا في حال اتخاذ القوات موقفاً ضد أحد الأطراف على وجه الخصوص.

أثار الخبراء أيضاً المسألة المتعلقة ببداية النزاع المسلح والتي هي مسألة بالغة الأهمية.
ومن بين الموضوعات التي طرحت للمناقشة, مسألة القتال في إطار الدفاع عن النفس. أكد بعض الخبراء على أن استخدام القوة في الدفاع عن النفس خاصة عند وقوع أحداث متفرقة لا يحول حفظة السلام إلى مقاتلين. ومع ذلك, أشير إلى أنه من الممكن أن يفضي الدفاع عن النفس شيئا فشيئاً إلي وضع تتحول فيه القوات المتعددة الجنسيات إلى طرف في النزاع. ورغم ما ذهب إليه بعض الخبراء من أن المادة الثامنة من نظام روما الأساسي لم تقدم أية حلول تتعلق بتحديد الوقت الذي يتحول فيه حفظة السلام إلى مقاتلين إلا أنها قد أوضحت بعض الأمور إلى حد ما.

تبادل الخبراء وجهات النظر فيما يتعلق بفحوى النشرة الصادرة عن الأمين العام وكذا حول وضعها القانوني واتفقوا على أنها وثيقة داخلية خاصة بالأمم المتحدة وهي في حد ذاتها ملزمة للقوات التي تعمل تحت إمرة الأمم المتحدة وإشرافها إلا أنها لا تفرض أية التزامات قانونية على الدول بالمعنى الضيق. وعبر بعض الخبراء عن أسفهم لحقيقة الخلط الذي تتضمنه النشرة بين السياسة الداخلية والقانون نظراً لأنها, من وجهة نظرهم, تتضمن بعض الحظر الذي لم يرد في أي من القانونين التعاقدي أو العرفي.

وانطلاقاً من إمكانية قابلية تطبيق القانون الدولي الإنساني على العمليات التي تقوم بها القوات العاملة بموجب تفويض من الأمم المتحدة, تناقش الخبراء حول القانون الذي يستلزم التطبيق, أهو القانون الدولي المتعلق بالنزاعات المسلحة أم القانون المتعلق بالنزاعات المسلحة غير الدولية. اختلف الخبراء حول هذه المسألة وذلك فيما يتعلق بالحالات التي تستخدم فيها القوة خلال العمليات التي تنفذ بناء على تفويض من الأمم المتحدة ضد مجموعات مسلحة منظمة غير تابعة للقوات المسلحة الخاصة لدولة ما. حدث انقسام في الرأي أيضاً بين الخبراء حيث رأى البعض أن هذه العمليات تُدوَّل النزاع بأكمله بينما رأى البعض الآخر أن التوصيف الأخير للنزاع يعتمد على وضع الأطراف الأخرى فيه.

جلسة العمل الثانية: إمكانية تطبيق القانون المتعلق بالاحتلال على القوات التي تعمل بموجب تفويض من الأمم المتحدة

برز سؤلان حول تطبيق القانون الدولي المتعلق بالاحتلال عند فرض القوات التابعة للأمم المتحدة سيطرتها على أحد الأراضي أو إدارتها لها: الأول حول إمكانية تطبيقه قانوناً والثاني حول إمكانية تطبيقه فعلياً من قبل حفظة السلام أثناء الأوضاع التي لا يطبق فيها على أساس قانوني.
وفيما يتعلق بإمكانية التطبيق قانوناً, أشار الخبراء إلى أن القانون الدولي الإنساني والقانون المتعلق بالاحتلال يطبقان بغض النظر عن شرعية التدخل كما لفت الخبراء الانتباه إلى الفارق التقليدي بين حق اللجوء إلى الحرب وقانون الحرب. ولذلك, لا شأن للقواعد القانونية الخاصة بالاحتلال بمسألة إمكانية تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة من حيث المبدأ. فليس من المهم إذا كان الاحتلال من قبل دولة واحدة أو عدة دول أو في إطار تفويض من الأمم المتحدة.

ومن ناحية أخرى, أكد المشاركون على صعوبة مواءمة بعض أحكام القانون المتعلق بالاحتلال والطبيعة الخاصة بالعمليات التي تنفذ بموجب تفويض من الأمم المتحدة التي تسيطر على أحد الأراضي. فعلى سبيل المثال, قد يحدث تعارض بين حظر إدخال تغييرات مؤسسية أو تشريعية على أحد الأراضي (لوائح لاهاي, المادة 43; اتفاقية جنيف الرابعة المادتان 47 و64) والغرض الحقيقي المرجو من عملية السلام وتدابير بناء السلام. وفي هذا الصدد, ناقش الخبراء إمكانية إيجاد تبرير للتغيرات استناداً إلى قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والتفويض الذي منح للقوة بموجب قرار مجلس الأمن.

أشار الخبراء إلى أنه قد جرى وضع القانون الدولي الإنساني وخاصة القانون المتعلق بالاحتلال في وقت لم يكن فيه القانون الدولي لحقوق الإنسان قد تطور بالشكل الذي هو عليه الآن. فالقانون الدولي الإنساني يكفل معايير للحماية أقل من تلك التي يكفلها قانون حقوق الإنسان فيما يتعلق ببعض المسائل. وليس من المقبول أن تطبق القوات التي تعمل بموجب تفويض من الأمم المتحدة المعايير سالفة الذكر.


وفيما يخص العلاقة بين القانون الإنساني والمادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة, رأى فريق الخبراء أنه يمكن لتفويض واضح من قبل مجلس الأمن بموجب المادة 103 أن يحل محل القانون المتعلق بالاحتلال أو حتى يُنهي تطبيقه. وحسب بعض الخبراء, يمكن للأمم المتحدة المساعدة على تحديد الوقت المناسب لإنهاء الاحتلال. وشدد البعض الآخر من الخبراء على الخطر المحتمل وقوعه بالسماح لمجلس الأمن, الذي يعد في الأساس جهازاً سياسياً, باستبعاد تطبيق القانون المتعلق بالاحتلال وذلك بمجرد اتخاذ قرار بخلق وضع جديد. هذا وقد علق الخبراء أيضاً على قيام القوات المتعددة الجنسيات بتطبيق القانون المتعلق بالاحتلال فعلياً في الأوضاع التي لا يُطبق فيها على أساس قانوني.

ففي حال عدم إمكانية تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة قانوناً, قد تواجه مع ذلك القوات المتعددة الجنسيات وضعاً يشهد انهياراً كاملاً للقانون والنظام. وعندما تسيطر القوات التي تعمل بموجب تفويض من الأمم المتحدة فعلياً على أحد الأراضي وما عليه من سكان, تتكرر مسألة القبض على الأفراد واحتجازهم من قبل هذه القوات. وتزداد هذه المسألة تعقيدا مع عدم وضوح التفويض الممنوح لها بالشكل الكافي حيث غالباً ما يسمح لهذه القوات باحتجاز بعض الأشخاص دون إعطاء أية توجيهات فيما يخص أسباب الاحتجاز المسموح بها وأساليبه.

أشير في الاجتماع أيضاً إلى أن القانون المتعلق بالاحتلال يعد إطاراً قانونياً قائماً لا يتغير مع اختلاف الدول وهو معروف للكافة. ويمكن أن يوفر بعض الحلول العملية للمشاكل التي عادة ما تواجهها القوات في الميدان. وفي المقابل, أشير أيضاً إلى عدم كفاية القانون المتعلق بالاحتلال على الرغم من نفعه حيث أنه لا يعالج الكثير من المسائل بشكل مفصل وواف أو أنه قد لا يشملها على الإطلاق.

ورأى أحد الخبراء أنه في معظم الحالات التي تكون فيها القوات المتعددة الجنسيات التي تعمل تحت إمرة وإشراف الأمم المتحدة وتمارس سيطرتها الفعلية على أحد الأراضي, تعمل في ظل ظروف مشابهة للاحتلال إلا أنها في الواقع أقرب إلى فكرة الوصاية منها إلى الاحتلال. ولذلك, قد لا يستدعي الأمر مطالبة الأمم المتحدة بتوفير جميع الضمانات التي تُطالب بها أي قوة محتلة. وتم اقتراح إعداد وثيقة خاصة لمعالجة أوضاع مماثلة نظراً إلى الفائدة المرجوة منها. ومن الممكن أن تضاهي هذه الوثيقة نشرة الأمين العام من حيث الشكل أو حتى تكون بمثابة جزء ثان لها.

تلى هذا الاقتراح اقتراح آخر أكثر تحديداً جاء تلبية لاحتياج القوات في الميدان إلى مجموعة مبادئ توجيهية تتراوح بين 15 و 20 مبدأً من شأنها مساعدة القوات العسكرية على توجيه الجهود التي تبذلها من أجل إعادة إحلال النظام والأمن والحفاظ عليهما فضلا عن تنظيم المسائل المتعلقة بالتفتيش والقبض على الأشخاص وكذلك عمليات التوقيف والاحتجاز. قد يكون من شأن هذه الوثيقة أن تتجاوز إطار القانون الدولي الإنساني إذ أنها قد تتضمن بعض أحكام القانون المتعلق بحقوق الإنسان وبعض عناصر الإجراءات الجنائية.

قدم خبير آخر اقترحاً في نفس الاتجاه مفاده قيام الأمم المتحدة بتجربة استخدام مجموعات أو أحكام نموذجية يمكن إدراجها في الملحق الخاص بأي تفويض يمنح لبعثة الأمم المتحدة. فمن شأن هذه المجموعات معالجة بعض المسائل كتلك التي تتعلق بالضبط والاحتجاز أو بإقامة العدل في بعض الظروف التي تحول دون عمل المحاكم محلياً. فالأحكام النموذجية المشار إليها من شأنها وضع معايير يتعين احترامها كحد أدنى عند نشر القوات المتعددة الجنسيات والشرطة الدولية في إطار عملية السلام.

جلسة العمل الثالثة: بعض جوانب تطبيق القانون الدولي لحقوق الإنسان

تمت مناقشة نتائج قضية "بانكوفيتش" التي قضت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 12 ديسمبر/كانون الأول 2001. وأعرب بعض الخبراء عن أسفهم لتطبيق مفهوم امتداد الالتزامات الخاصة بحقوق الإنسان خارج الحدود بشكل قصري على هذه القضية أكثر من القضية القانونية السابقة.

ومن ناحية أخرى, رأى خبراء آخرون الحكم في قضية "بانكوفيتش" حكماً صحيحاً من حيث الوقائع والقانون إذ أن زيادة التداخل بين قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني قد يشكل خطراً. والخطر الرئيسي المقصود من وجهة النظر هذه يكمن في احتمال دمجهما إلى حد يصعب فيه تطبيقهما من الناحية العملية.


أما بخصوص مفهوم السيطرة الفعلية كقاعدة لتطبيق امتداد حقوق الإنسان خارج الحدود, وافق بعض الخبراء على أن هذا المعيار يبدو مقبولا لدى المجتمع الدولي ولم يعد يشكل فقط قضية قانونية تم الفصل فيها من جانب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بل يعبر أيضاً عن موقف اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. ويمكن تطبيق هذا المبدأ على عمل القوات المتعددة الجنسيات عند سيطرتها العسكرية الفعلية على أحد الأراضي.

من ناحية ثانية, عبر بعض الخبراء عن شكوكهم حول القبول العالمي لإمكانية تطبيق المعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان خارج الحدود الوطنية. وشددوا على أن هناك بعض الحالات التي سمحت فقط بهذه التطورات وأن الغالبية العظمى منها قد تم تحديدها برمتها من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حيث اقتصر ذلك على الإطار الأوروبي. فعلى سبيل المثال, أشار الخبراء إلى أن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا تنطبق على تدخل أستراليا في تيمور الشرقية. علاوة على ذلك, وإذا ما افترضنا أنه من الممكن أن تطبق اللجنة المعنية بحقوق الإنسان هذا القانون, هناك مع ذلك مسافة تفصل بين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبين العالمية وأنه لم تصدق عليه جميع الدول (151 دولة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2003).

تظل المسألة المتعلقة بامتداد التزامات حقوق الإنسان إلى خارج الحدود الوطنية مسألة شائكة وفقاً لهؤلاء الخبراء. ويكمن النقص في وجود وثيقة تضاهي نشرة الأمين العام للأمم المتحدة وتتضمن جميع الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان.

* نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع المركز الجامعي للقانون الدولي الإنساني ومقره جنيف في الفترة من 11 إلى 12 ديسمبر/كانون الأول عام 2003


وثائق أخرى في هذا القسم
موارد المعلومات > المجلة الدولية 

الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
31-03-2004