يقوم مندوبو اللجنة الدولية في مختلف أنحاء العالم بزيارة أشخاص محتجزين لأسباب تتعلق بالنـزاعات الدائرة. ويقيم هؤلاء المندوبون حواراً بناءً مع سلطات الاحتجاز لمناقشة ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون ورفع توصيات سرية إلى السلطات تتعلق بتحسين أوضاعهم.
وفي جنوب أفغانستان, يزور مندوبو اللجنة بصورة منتظمة المحتجزين في ساربوزا, ومديرية الأمن الوطني, ومخفر الشرطة المركزي, بالإضافة إلى مرافق الاحتجاز التابعة للقوات الكندية والبريطانية والهولندية في "قندهار" "وهلمند" "وأورزغان".
"إنهما على قيد الحياة"
ينحدر حجي كمال الدين خان من دائرة "غريشك" في مقاطعة "هلمند". وقد ألقي القبض على ابنيه عام 2005. ويتذكر قائلا: " لم تكن لدينا أي معلومات عن ولدينا ولم نكن نعلم ما حدث لهما, وهل هما أحياء أم أموات. وأحلت, بعد أشهر عدة من القلق والكرب, إلى مندوبي اللجنة الدولية الذين كانوا يزورانهما في السجن والذين أعطوني رسائل الصليب الأحمر التي كتبها ولداي. وقد سررت كثيراً عندما علمت أنهما لازالا على قيد الحياة".
وعاد حجي كمال الدين خان بعد تلقيه هذا الخبر السار إلى قريته وأخبر أسراً أخرى انقطعت عنها أخبار أحبائها عن الخدمة التي تقدمها اللجنة الدولية. ومذاك استطاعت أسر أخرى أيضاً التواصل مع أقربائها.
وتكتسي هذه الخدمة أهمية خاصة بالنسبة للمحتجزين في سجن "باغرام" وبالخصوص المحتجزين في خليج "غوانتنامو" بسبب افتقارهم الكامل إلى سبل أخرى للتواصل مع أسرهم. وبالرغم من أن رسائلهم قد تستغرق بعض الوقت لكي يتسلمها أقرباؤهم, فإنه ينبغي أن لا نقلل من شأن القيمة الشخصية التي تنطوي عليها.
ويتذكر حجي عبد الرحمان سهيل, المسؤول عن خدمة الرسائل في البعثة الفرعية للجنة الدولية في قندهار, هذا الأب الذي جاء إلى اللجنة الدولية سعياً للحصول على أخبار عن ابنه: " كان ابنه قد اختفى منذ مدة طويلة, بل إن إحدى المصادر الموثوقة أخبرته بأنه توفي. ورفض الأب تقبل ذلك, وتوجه إلى اللجنة الدولية. وأمكن لي, بعد أن أجريت بحثاً في قاعدة البيانات, أن أبلغه بأن ابنه مازال على قيد الحياة لكنه محتجز في باغرام. ورغم أن ابنه كان محتجزاً, فقد شعر الأب بالبهجة والسرور لأنه علم أنه مازال حياً يرزق وعرف مكان احتجازه أيضاً. وهكذا عاد الأب من حيث أتى وهو في منتهى السعادة ".
وأطلق سراح أحد ابني حجي كمال الدين خان لكن اللجنة الدولية تظل حلقة الوصل الوحيدة بين الابن الأخر وعائلته.
وقد أعرب السيد خان عن امتنانه قائلا: "إن عائلتنا تقدر أيما تقدير خدمة الرسائل التي سمحت لنا بالبقاء ملتئمين بالرغم من أننا كنا مشتتين".
وتجدر الإشارة إلى أن 378 رسالة من رسائل الصليب الأحمر كتبها محتجزون سلمت إلى ثلاث عائلات في جنوب أفغانستان في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2007, في حين تسلم المحتجزون من عائلاتهم 288 رسالة أخرى.
الرعاية الصحية
مستشفى "ميرويس"
بدأت اللجنة الدولية عملية توسيع نطاق الدعم الذي تقدمه إلى وحدة العمليات الجراحية ليشمل المستشفى بأكمله. ويعني المشروع الطويل الأمد الجديد أن اللجنة الدولية ستعمل مباشرة مع المستشفى لرفع معاييره لترقى إلى معايير مستشفى إقليمي حقيقي مع مرور الوقت.
ومع تزايد الدعم المقدم, ستسعى اللجنة الدولية لتوفير التدريب الطبي وغير الطبي بالإضافة إلى المعدات ومستحضرات الدواء, على نحو ما هو مبين في عمليات تقييم الاحتياجات.
خلال الشهرين الأولين من عام 2007, تلقى 4936 مريضاً العلاج إما كمرضى داخليين (942 مريضاً) أو كمرضى خارجيين (3996 مريضاً).
برنامج مواد جراحة الحرب
تقدم البعثة الفرعية للجنة الدولية إمدادات طارئة من المواد الأساسية لكل العاملين في المجال الطبي وكل المرافق الطبية التي تشهد تدفقاً مفاجئاً من المصابين.
مكافحة الألغام
قامت اللجنة الدولية بمايلي:
• جمع بيانات عن 56 ضحية من ضحايا الألغام من مستشفيات المدينة ومستوصفاتها;
• تقديم دورات تدربية لصالح 39 سائقاً لتوعيتهم بأخطار الألغام,
• دعم برنامج جمعية الهلال الأحمر الأفغاني لمكافحة الألغام,
• تنسيق أنشطة مكافحة الألغام مع الوكالات الأخرى;
الماء والسكن والتوعية بمسائل النظافة
بدأ فريق اللجنة الدولية العمل لإنشاء شبكة مياه في "ميرويس مينا" في 19 فبراير/شباط 2007. وأدى هذا المشروع إلى إمداد أكثر من 12000 نسمة بالمياه النظيفة لأغراض الشرب والنظافة. وقد تم حفر خندق يبلغ 2800 متر ووضعت أنابيب بطول 2500 متر. وسيستغرق إنجاز هذا المشروع قرابة سنة. ويوشك مشروع مماثل في "مير بزار" على الانتهاء, إذ تم الانتهاء من وضع مصارف المياه ولم يتبق سوى بناء بضعة مراحيض.
أنجزت اللجنة الدولية أيضا في سجن "ساربوزا" عملا لتنفيذ مشروع ماء وتركيب مضخات.
وأجرى فريق يعنى بتشجيع المسائل المتعلقة بالنظافة 119 دورة توعية بمسائل النظافة:
دورات توعية بمسائل النظافة في المنزل في "ميرويس مينا".زيارة 112 مجموعة سكنية ولقاء شيوخ "ميرويس مينا" وملء 112 استمارة خاصة بالتشجيع على قواعد النظافة.وقد تم زيارة ورصد 30 مجموعة سكنية في منطقة "مير بزار" لتحديد تغييرات سلوك السكان وقدمت لشيخ المجموعة السكنية أو المسؤول عنها خمسة إرشادات تتعلق بالتشجيع على قواعد النظافة الأساسية. بالإضافة إلى ذلك, فسرت إرشادات التشجيع على قواعد النظافة لرؤساء فرق الإسعافات الأولية على مستوى المجتمع المحلي التابع للهلال الأحمر الأفغاني في جميع المقاطعات الجنوبية.
نشر القانون الدولي الإنساني
تنظم اللجنة الدولية دورات عن قانون النـزاعات المسلحة والدلالة التي تحملها شارتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر, والأنشطة التي تقوم بها حالياً اللجنة الدولية, وأهمية العمل الإنساني المحايد والمستقل.
وفي شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2007, نظمت اللجنة الدولية 15 دورة حضرها 788 مشاركاً من المجموعات التالية:
الجيش الوطني الأفغانيقوات الشرطة الوطنية الأفغانية المساعدةالمجموعات دينيةالمدارس الدينيةالسلطات الحكوميةالتعاون مع الهلال الأحمر الأفغاني
تقدم اللجنة الدولية الدعم لمكاتب الهلال الأحمر الأفغاني في "قندهار" "وهلمند" "وزابول" "وأورزغان".
وزعت اللجنة الدولية والهلال الأحمر الأفغاني خلال شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط2007 مجموعات مساعدة طارئة على 992 أسرة متضررة من النـزاع والفيضانات في مقاطعتي "أورزغان" و"هلمند".
وتقوم اللجنة الدولية بمايلي:
تقدم الدعم المالي إلى الهلال الأحمر الأفغاني,تقدم الدعم إلى شبكة الإسعافات الأولية التي يشارك فيها المجتمع المحلي;تقدم الدعم إلى ثلاثة مستوصفات للرعاية الطبية;تقدم الدعم إلى 30 برنامجاً للتدريب المهني; تقدم الدعم إلى 27 مشروعاً من مشاريع الغذاء مقابل العمل.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الدولية موجودة في أفغانستان منذ 1986 وفي "قندهار" منذ 1996. وتوجد بعثتها الرئيسية في كابول ولها بعثات فرعية في "هرات" "وقندهار" "ومزار الشريف" "وجلال آباد". كما لها مكاتب في "غولبهار" "وكوندوز" "وفايز آباد" "وباميان". وتنبغي الإشارة أيضا إلى أن عمل اللجنة الدولية في أفغانستان هو إحدى أكبر عمليات اللجنة الدولية في العالم, إذ يبلغ عدد العاملين هناك 58 موظفاً أجنبياً و1127 موظفاً محلياً.