وضع المجتمع الدولي مجموعة القوانين الدولية المعنية بالنزاعات المسلحة والمعروفة بالقانون الدولي الإنساني في أعقاب الحرب العالمية الثانية في محاولة للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
إلا أن العديد من النزاعات الحديثة التي تقع في العالم (إن لم يكن أغلبها) – كما هي الحال في غزة ولبنان والعراق وأفغانستان والصومال وكوسوفو- لم تعد تتطابق ونماذج العنف الذي يقع بين الدول أو حتى في داخل الدول والتي يستند إليها تطبيق القانون الدولي الإنساني. ويشارك في هذا المؤتمر المهم ثلاثون خبيرا من أجل تحديد مختلف أنواع أوضاع النزاعات التي تحكمها حاليا قواعد غير ملائمة وبحث إمكانية تطوير القانون الدولي الإنساني أو تحديد مصادر لقواعد جديدة يمكن تطبيقها. ويأمل المؤتمر بذلك تشجيع تطوير القانون الدولي الإنساني بطرق مواتية لتحقيق الأهداف الملحة للقانون الدولي الإنساني التي تكمن في التخفيف من حدة الضرر والمعاناة ورفع الوعي بالقضايا الإنسانية حتى وإن كان ذلك في وقت النزاع.