صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: ICRC President: access to captured Israeli soldiers remains a priority
israel-interview-070607
8-06-2007  مقابلة  
رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: لازال الوصول إلى الجنود الإسرائليين المحتجزين يشكل أولوية
لازال مصير الجنود الإسرائليين الثلاثة ـ الذين يحتجز حزب الله اثنين منهم وتحتجز الفصائل الفلسطينية واحد منهم ـ مجهولاً بعد مضي قرابة سنة على احتجازهم, وهو ما يسبب القلق والكرب لأسرهم. وفي هذه المناسبة, يتحدث الدكتور جاكوب كيلينبرغر, رئيس اللجنة الدولية, عن التحديات التي تواجهها اللجنة الدولية في سعيها للوصول إلى الأشخاص المحتجزين لأسباب تتعلق بالنـزاعات المسلّحة.

د.جاكوب كيلينبرغر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر
1. لم تتمكن اللجنة الدولية حتى الآن من الوصول إلى الجنود الإسرائليين الثلاثة المحتجزين, كما أنه لم يكن في مقدورها أن تقدم ما يدل على أنهم مازلوا على قيد الحياة, الأمر الذي كان من شأنه أن يطمئن أسرهم. ما هي الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية للوصول إليهم ولضمان معاملتهم معاملة جيدة؟


يتسبب الشك الذي يكتنف مصير شخص عزيز علينا في معاناة هائلة. لذلك فإن موظفينا في مختلف أنحاء العالم على اتصال يومياً مع أسر مكروبة تنتظر تلقي أخبار عن أفرادها المفقودين. ويحق للأسر أن تعرف مكان وجود أفرادها الذين احتجزوا أو أصبحوا في عداد المفقودين. ويشكل الوصول المباشر إلى الأشخاص المحتجزين لأسباب تتعلق بحالات النـزاع المسلَح في مختلف أنحاء العالم أولوية بالنسبة للجنة الدولية لكي يتسنى لها أن تقيّم بشكل مستقل ظروف احتجازهم والمعاملة التي يلقونها, وأن تحاول ضمان احترام مبادئ الإنسانية الأساسية.

وإننا نبذل كل ما في وسعنا لتحقيق هذا الهدف, بما في ذلك مسألة الجنود الإسرائليين الثلاثة المحتجزين. لقد احتجزت الفصائل الفلسطينية المسلحة جيلاد شاليت يوم 25 يونيه/ حزيران واحتجز حزب الله كلا من إيهود غولدفاسر وإيلداد رغيف يوم 12 يوليه/ تموز. وقمنا على الفور بإخبار كافة الأطراف المعنية برغبتنا زيارة الجنود من أجل تقديم المساعدة الطبية عند الاقتضاء ولإقامة اتصال بينهم وأسرهم. وقمنا مراراً وتكراراً, في لبنان وغزة, بمناشدة الأطراف التي تحتجز الجنود معاملتهم معاملة إنسانية مع احترام كامل للقانون الدولي الإنساني, والسماح لهم بالاتصال بأسرهم. وإذ ندرك تماماً مشاعر اليأس الكبير التي تنتاب الأسر التي انقطعت عنها أخبار أبنائها منذ سنة تقريباً, فإننا نولي الأولوية الآن لمسألة الحصول على معلومات تفيد على الأقل أنهم على قيد الحياة. لكن هذا لم يتحقق حتى الآن بالرغم من الجهود التي تبذلها اللجنة الدولية, وهو ما يجعلني أشعر بالإحباط.

2. هل الجهات من غير الدول ملزمة بالقانون الدولي الإنساني, وإذا كان الأمر كذلك, كيف يمكن للجنة الدولية أن تضمن امتثالها للقانون الدولي الإنساني؟

نعم. الدول والجهات من غير الدول المشاركة في النـزاعات ملزمة بالامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني. وتنص إحدى هذه القواعد على وجوب السماح لكافة الأشخاص المحرومين من حريتهم بالتواصل مع أسرهم.

ويتمثل أحد أهم التحديات التي تواجهها اللجنة الدولية في ظل بيئة نـزاعات متغيّرة في ضمان الوصول إلى الأشخاص المتأثرين بالنـزاعات المسلّحة وحالات العنف الأخرى, بما في ذلك الوصول إلى الأشخاص الذين تحتجزهم جهات من غير الدول. كما أن هذا الأمر يثير مسألة العلاقات التي نقيمها مع الجهات من غير الدول ومدى قبولها لنا ولقواعد القانون الدولي الإنساني. وفي هذا الصدد, من الأهمية بمكان إقامة اتصالات مع كافة أطراف النـزاع والحفاظ عليها. والأهم من هذا وذاك اتباع نهج مستقل ومحايد وغير منحاز في الاضطلاع بالعمل الإنساني.

ولازال تركيزنا منصباً على تحقيق الأهداف الإنسانية التي ينطوي عليها عملنا الذي نعتقد أنه يجري القيام به على أفضل وجه بطريقة متكتمة مع طائفة من الأطراف المعنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بمثل هذه الحالات. وإقامة حوار مع الذين يقررون مصير الأشخاص المحتجزين والحفاظ عليه أمر ضروري في كل الجهود التي نبذلها لمساعدة المحتجزين. وبالنسبة لنا, فإن السرية في تعاملنا مع كافة الأطراف هي أفضل السبل للوصول إلى المحتجزين في المستقبل.

3. ماذا تتوقعون الآن من الجهات التي تحتجز الجنود, وما هي رسالة اللجنة الدولية لأسرهم, وبصورة أعم, لأقرباء جميع المفقودين أو المحتجزين في أماكن مجهولة أو رهائن لأسباب تتعلق بالنـزاعات في مختلف أنحاء العالم؟

أقل خطوة انسانية ننتظرها هي السماح للأشخاص المحتجزين بأن يظهروا لأسرهم أنهم على قيد الحياة. إلا أننا في حالة الجنود الإسرائليين الثلاثة, نشعر بأسف عميق لأن حزب الله في لبنان والفصائل الفلسطينية في غزة لم تسمح حتى الآن لمندوبي اللجنة بالوصول إليهم, ولأن العديد من المحاولات الرامية إلى نقل أخبار عائلية مثل رسائل الصليب الأحمر أو الحصول على ما من شأنه أن يدل على أنهم على قيد الحياة, قوبلت بالرفض.

إننا لا نعتبر كلمة "لا" جواباً ولذلك فإننا لن نستسلم. وسنتتبع أي قرائن قد تظهر, من المقر في جنيف إلى مختلف بعثاتنا في المنطقة ومختلف أنحاء العالم. ومن المهم أيضا أن نلاحظ أننا نحافظ على اتصال منتظم مع الأسر ومع السلطات المعنية.

ولأسر جميع الذين لازالوا في عداد المفقودين, مفقودين أو محتجزين في أماكن مجهولة, نود التأكيد مجدداً على التزامنا القوي بمواصلة جهودنا للوصول إليهم ومساعدتهم على الاتصال بأسرهم. لكن دور اللجنة الدولية لا يمكن أن يكون بديلا عن المسؤولية الملقاة على كاهل أطراف النـزاع المسلح . فتنفيذ وانفاذ القانون الإنساني بطريقة أفضل مسوؤلية تتحملها بالدرجة الأولى أطراف النـزاعات المسلحة, سواء أكانت دولاً أو جهاتاً من غير الدول.


وثائق في أقسام أخرى
اللجنة الدولية في مختلف أنحاء العالم\الشرق الأوسط وشمال أفريقيا\لبنان
اللجنة الدولية في مختلف أنحاء العالم\الشرق الأوسط وشمال أفريقيا\فلسطين


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
8-06-2007