الوضع الإنساني
يؤدي نقص المياه إلى اتساع دائرة سوء التغذية. وكانت كميات الأمطار التي تساقطت خلال موسم الأمطار الأخير أقل بكثير عن معدلها المعتاد. وأصبح الوضع غاية في الخطورة بسبب الجفاف الشديد الذي شهدته السنوات الثلاث الأخيرة, ونفدت المياه في معظم النظم التقليدية المخصصة لتخزينها. وتدفع الأسر الفقيرة أسعاراً عالية للحصول على كميات قليلة من المياه الضرورية لتلبية احتياجاتها اليومية واحتياجات قطعان الماشية التي تمتلكها.
وقد نزح أكثر من مليون شخص إلى وسط الصومال وجنوبه, وتكرر نزوح البعض منهم مرات عديدة. وليس بإمكان أشد الناس فقراً التوجه إلى مناطق أكثر أمناً; وهم باقون في مقديشو لا يستطيعون مغادرتها ولا يمتلكون سوى القليل من الوسائل التي تمكنهم من مواجهة الوضع.
وتعيش معظم العائلات النازحة في منطقتي "شابلي" الوسطى والسفلى حيث تقيم في معظم الحالات داخل المخيمات عوض الإقامة لدى أقربائها. وتقول السيدة "أندريا هيث", منسقة اللجنة الدولية للأمن الاقتصادي في الصومال: "أدى الجفاف والاشتباكات المسلحة بالمجتمعات المحلية المضيفة في المناطق الوسطى والجنوبية إلى أن تتحمل لفترة طويلة أعباء تفوق طاقتها, وقد فقدت القدرة على تقديم الدعم لأقاربها القادمين من مناطق أخرى". وتضيف قائلة: "ترمي استراتيجيتنا إلى التعامل بشكل عاجل مع حالات الاستضعاف والفقر وحماية أسباب المعيشة والحفاظ على كرامة النازحين والمقيمين والرحل الذين تضرروا من السنوات الطويلة للنزاع."
المساعدات في حالات الطوارئ
وزعت اللجنة الدولية منذ تموز/يوليو, مستلزمات منزلية ضرورية مثل مواد الإيواء وأدوات المطبخ والبطانيات والملابس على 140 ألف شخص فروا من الاشتباكات المسلحة والتوترات والاضطرابات. ووزعت كذك حصص إعاشة من الأرز والفاصولياء والزيت النباتي بكميات تكفي لمدة شهرين على 6000 أسرة نازحة تضررت من الجفاف في المناطق الشمالية من البلد.
الزراعة
أقامت اللجنة الدولية 10 بوابات تحكّم على قنوات الري في منطقتي "شابيلي" الوسطى والسفلى, وذلك بهدف تحسين عملية الري ورفع الإنتاج الزراعي في أكثر من 4000 هكتار من الأرض الزراعية.
ووزعت اللجنة الدولية أيضاً على عائلات المزارعين المعوزين الذين يعيشون على ضفاف الأنهار أو بالقرب من منابع أخرى من المياه التي لا تجف ستة أصناف من بذور الخضروات كي تدعم بها نظامها الغذائي. وقد وضع 23000 كيس من الرمل في مواقع محددة مسبقاً من أجل حماية القرى والأراضي الزراعية من الأضرار التي تسببها الفيضانات في حالة تجدد ظاهرة "النينيو". وقد حصل مجتمعين من المجتمعات المحلية على تمويل لبناء حواجز على جانبي نهر "جوبا" لحماية الأراضي التابعة لهما من الفيضانات.
أكبر عملية نقل للمياه تجريها اللجنة الدولية في العالم
منذ آب/أغسطس الماضي, تركز وحدة الماء والإسكان أنشطتها على ترميم شبكات توزيع المياه في مختلف أنحاء البلاد. وأطلقت أيضاً برنامجاً ضخماً لنقل المياه بالشاحنات إلى السكان المتضررين من الجفاف الخطير والمستمر منذ وقت طويل في ثماني مناطق (باكول , وباري, وجدو, وجوبا السفلى, ومدق, ونوغال, وصول). وفي عملية ستستمر أربعة أسابيع, سوف ينقل أكثر من 70 مليون لتر من الماء من 80 حفرة ماء مختلفة إلى 530 قرية لتوفير مياه الشرب إلى 90 ألف عائلة.
وانتهى مهندسو اللجنة الدولية الذين يعملون مع شركات محلية من بناء ستة أنظمة لتوزيع المياه في خمس مناطق من وسط البلاد وجنوبه. وتعمل الأنظمة الآن بطاقتها الكاملة ويستفيد منها حوالي 35 ألف شخص.
ويجري الآن تنفيذ مشاريع للمياه مثل بناء المضخات وخطوط الأنابيب والخزانات وحفر آبار في سبع مناطق في الوسط والجنوب. وسوف يستفيد من هذه المشاريع لدى استكمالها أكثر من 115 ألف شخص.
دعم المرافق الطبية
بالرغم من عدم استقرار الوضع الأمني, تقدم اللجنة الدولية والهلال الأحمر الصومالي الدعم إلى المرافق الطبية في المدن وفي المناطق الريفية. ويدير الهلال الأحمر الصومالي 34 عيادة في مناطق وسط البلاد وجنوبه وسيفتح قريباً مركزين صحيين في مخيمات للنازحين في شمال مقديشو. وفي المناطق الأكثر بعداً, وحدها المرافق الطبية الصغيرة التابعة للهلال الأحمر تستطيع الاستجابة لحاجات السكان من العلاج الطبي .
ويدير الهلال الأحمر الصومالي مستشفى "كيساني" للإحالة في مقديشو حيث عولج حتى الآن هذه السنة 1700 جريح حرب , وتساند اللجنة الدولية مستشفى "مدينة" للجماعات المحلية في مقديشو والذي قدم حتى الآن هذه السنة العلاج إلى أكثر من 2000 جريح حرب . وتزود اللجنة الدولية هذين المرفقين باللوازم الجراحية وغيرها من الإمدادات الطبية, وتؤمن كل شهر أجور الموظفين والدعم اللازم لأعمال الصيانة والبنية التحتية كما تتولى تدريب الموظفين من أفراد الطاقم الطبي والتقنيين.
ونظراً إلى ما يجري من اشتباكات مسلحة في منطقة كيسمايو, جنوب الصومال, أرسلت اللجنة الدولية إمدادات الطوارئ إلى مختلف المرافق الطبية التي هي بأمس الحاجة إليها في كيسمايو, ومارهيري, ودوبلاي, وأفمادو, وجليب. وأرسل الهلال الأحمر الصومالي طبيبين مختصين بجراحة الحرب وطبيب تخدير إلى كيسمايو لمساندة المستشفى المحلي.
التعاون مع جمعية الهلال الأحمر الصومالي
تعمل اللجنة الدولية في الميدان بتعاون وثيق مع جمعية الهلال الأحمر الصومالي وتواصل, إضافة إلى ذلك, دعم جهود الجمعية لتعزيز تنظيمها الإداري. كما تقدم إلى الجمعية الدعم التقني والخبرات اللازمة خاصة في مجالات البحث عن المفقودين والصحة ونشر الفرق العاملة وإدارة الكوارث.
إعادة الروابط العائلية بين أفراد العائلات المشتتة
ثمة جزء آخر مهم من عمل اللجنة الدولية في الصومال وهو إعادة الاتصال بين أفراد العائلات الذين شتتهم النزاع والحفاظ عليه. وتمكنت اللجنة الدولية, التي تعمل مع الهلال الأحمر الصومالي, من جمع حوالي 6000 رسالة من رسائل الصليب الأحمر من بينها قسم كبير من خارج البلد , وتوزيع أكثر من 10400 رسالة أخرى حتى هذا التاريخ من العام. وتم لم شمل عدد من الأفراد بعائلاتهم وصل إلى 302 وذلك بفضل جهود قسم البحث عن المفقودين التابع للجنة الدولية.
التعريف بالقانون الدولي الإنساني
يشكل الراديو أداة مؤثرة يمكن أن تصل إلى فئات واسعة من الناس في جميع مناحي الحياة. ولأن الصومال مجتمع يستخدم أساساً التبادل الشفهي وأن الناس تعتمد على الراديو أكثر من أي وسيلة إعلام أخرى, تعاونت جمعية الهلال الأحمر الصومالي واللجنة الدولية مع محطات الإذاعة الرئيسية في مناطق وسط البلاد وجنوبه من أجل إنتاج وبث برامج للتعريف بالقانون الدولي الإنساني أي بمجموعة من القواعد التي تهدف إلى التخفيف من آثار النزاع المسلح من خلال حماية أولئك الذين لا يشاركون أو كفوا عن المشاركة في العمليات العدائية وحصر اختيار وسائل وأساليب الحرب المستخدمة. ويبقى احترام كل أطراف النزاع المسلح للقانون الدولي الإنساني مصدر قلق دائم للجنة الدولية في الصومال حيث تتسبب العمليات العدائية بعدد مرتفع من الإصابات في صفوف المدنيين وبعمليات نزوح كبيرة.
للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال
بالسيد Hugo van den Eertwegh, اللجنة الدولية, الصومال. الهاتف: 254202723963++ أو 254726844984++
أو السيدة Anna Schaaf, اللجنة الدولية , جنيف. الهاتف: 41227302271++ أو 41792173217++